زبير بن بكار

394

الأخبار الموفقيات

عنهم ، وبعثت عمّالك في جباية الأموال وجمعها وحشرها إليك ، وقوّيتهم بالرجال والكراع ، وأمرت بألّا يدخل عليك من الناس الّا فلانا وفلانا ، لنفر يسير ، ونهيتهم أن يوصلوا إليك مظلوما أو ملهوفا أو جائعا أو عاريا أو ضعيفا فقيرا ، له ( 132 ظ / ) في هذا المال الذي قبلك حق « 1 » ، فجبى عمّالك الأموال وجمعوها وحشروها إليك ، فأودعتها الخزائن بمدينتك ، ولم تعطها أهلها ، فلما رآك - يا « 2 » أمير المؤمنين - هؤلاء النفر الذين استخلفتهم لنفسك ، وخصصتهم ببرّك ، وآثرتهم على رعيتك ، تجم « 3 » الأموال وتجمعها ، وتستأثر بها ، فلا تقسّمها على أهلها ، وتمنعهم حقوقهم منها ، قالوا : هذا قد خان اللّه فما لنا لا نخونه ، وقد سجن نفسه ، وأمكنتنا منه « 4 » الفرصة ، واطّلعنا منه على العورة ! ! فتوازروا « 5 » يا أمير المؤمنين - على أن لا يصل إليك من علم خبر الناس الا ما أحبوا ، وأن لا تطّلع من أمورهم الّا على ما أرادوا ، وأن لا يخرج لك عامل فيخالف أمورهم « 6 » ، ويطرح رأيهم ، الّا قصبوه « 7 » عندك ، واغتابوه « 8 » ، حتى تسقط منزلته ، ويتّضح أمره « 9 » ،

--> ( 1 ) في أكثر المصادر : ولا أحد ممن له في هذا المال حق . ( 2 ) سقطت ( يا ) من ب . ( 3 ) في المصادر الأخرى : تجبي . وتجمّ : تكثّر . ( 4 ) في ب : فيه . ( 5 ) في المصادر الأخرى : فأتمروا . ( 6 ) في المصادر الأخرى : أمرهم . ( 7 ) قصبوه : عابوه وشتموه . وفي العقد : الّا خونوه . وفي شرح نهج البلاغة : بغضوه . ( 8 ) في عيون الأخبار والعقد : ونفوه . وفي شرح النهج : وبغوه الغوائل . ( 9 ) في عيون الأخبار وشرح النهج : ويصغر قدره .